السيد عباس علي الموسوي

498

شرح نهج البلاغة

في حكمه والسلام ) كان معاوية أشد الناس انتهازية لا يترك أمرا يخدم هدفه الذي يسعى إليه إلا ويستخدمه لصالحه ، يحمل قميص عثمان وينادي بثأره ويطلب من وراء ذلك مبررا شرعيا لقتال الخليفة وتمزيق وحدة المسلمين وبالتالي يريد حصته من الولاية والأمرة . . . ويرفع القرآن وهو لا يؤمن به ولا يعتقد بأحكامه وإنما يرفعه خدعة ومكرا وهكذا هنا يدعو الإمام إلى حكم القرآن في النزاع بينهما وينفي الإمام أن يكون هذا الرجل من أهل القرآن لأن أهله هم العاملون به الملتزمون بأحكامه المحللون حلاله والمحرمون حرامه ومعاوية ليس على شيء من ذلك ولا يعتقد بذلك . . . ثم إنه عليه السلام يقول له : نحن أجبنا القرآن في حكمه . . . نحن ننفذ ما أمر القرآن به من قتالك وإحلال دمك لأنك باغ ظالم معتد أثيم وأطعنا القرآن في ولاية الأمر ومنصب الخلافة الذي يجب أن يصان ويحفظ ولا يعتدى عليه بوجه من الوجوه . . .